أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

باكستان تدخل خط الأزمة بين واشنطن وطهران

تحركت باكستان عبر قناة دبلوماسية غير معلنة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لخفض مستوى التوتر بين الطرفين ودفعهما نحو تفاهمات تقلل مخاطر التصعيد الإقليمي، خصوصًا في الملفات المرتبطة بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

وقال سفير باكستان لدى روسيا فيصل نياز ترمذي إن إسلام آباد تجري اتصالات خلف الكواليس بين واشنطن وطهران، وتؤدي دور حلقة وصل في ظل تضارب التصريحات حول طبيعة المفاوضات القائمة والقنوات المستخدمة بين الجانبين.

وأوضح ترمذي أن بلاده ترى في الدبلوماسية المسار الأنسب لمعالجة الأزمات، مشيرًا إلى أن باكستان تنسق مع أطراف إقليمية مختلفة بهدف دعم جهود إعادة الاستقرار إلى المنطقة.

وأضاف أن إسلام آباد تحتفظ بقنوات اتصال مع مختلف الأطراف المعنية، موضحًا أن بعض التحركات تتم بصورة علنية، بينما تُدار ملفات أخرى عبر اتصالات غير معلنة.

وأشار السفير إلى أن دور بلاده لا يقتصر على نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، بل يشمل محاولة توسيع المشاركة الإقليمية في أي ترتيبات مستقبلية، معتبرًا أن إشراك دول المنطقة قد يزيد فرص التوصل إلى اتفاقات أكثر استقرارًا.

وتأتي التحركات الباكستانية في وقت تتباين فيه مواقف الطرفين بشأن وجود مفاوضات مباشرة. إذ يؤكد الجانب الأميركي وجود اتصالات قد تفضي إلى تفاهمات حول إعادة فتح مضيق هرمز وضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.

في المقابل، تنفي طهران إجراء حوار مباشر مع واشنطن، وتقول إن اتصالاتها الحالية تمر عبر سلطنة عُمان وتركز على آليات تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وكانت مذكرة تفاهم وُقعت في حزيران الماضي قد فتحت مسارًا دبلوماسيًا امتد 60 يومًا بهدف إنهاء التصعيد في المنطقة ومعالجة عدد من الملفات، من بينها البرنامج النووي الإيراني.

كما سمحت المذكرة حينها باستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، بعد فترة من القيود التي فرضتها إيران على حركة العبور، بالتزامن مع إجراءات أميركية استهدفت الموانئ الإيرانية.

لكن المسار التفاوضي تعثر لاحقًا مع عودة العمليات العسكرية مطلع تموز، ما أدى إلى تصاعد التوتر مجددًا بين واشنطن وطهران وتشديد القيود على حركة السفن في المضيق.

وفي ظل استمرار الاتصالات الباكستانية إلى جانب الوساطة العُمانية، يبقى مستقبل المسار الدبلوماسي مرتبطًا بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات والتوصل إلى تفاهمات تمنع اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى